محمد رضا الناصري القوچاني

202

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

( وأستدلّ على العمل بالخاص ، بما حاصله : أنّ العمل بالخاص ليس طرحا للعام بل حمله ) أي العام ( على ما يمكن أن يريده ) المتكلّم ( الحكيم ) بأن يكون مراد الحكيم هو ما عدا الخاص ، لا أنّه تكذيب لصدوره عن الحكيم ( وأنّ العمل بالترجيح والتخيير ) متأخّر عن الجمع من حيث الدلالة لأنّه ( فرع للتعارض الذي لا يجري فيه الجمع ، وهو ) أي ما ذكره قده في العدّة في باب بناء العام على الخاص ( مناقض صريح لما ذكره هنا ) أي في باب تعارض الأدلّة ( من : أنّ الجمع من جهة عدم ما يرجح أحدهما على الآخر ، وقد يظهر ما في العدّة من كلام بعض المحدثين ) من أنّه يقول : بأنّ الترجيح مقدّم على الجمع من حيث الدلالة ( حيث أنكر ) هذا البعض ( حمل الخبر الظاهر في الوجوب ، أو التحريم على الاستحباب أو الكراهة ) قوله ( لمعارضة ) متعلق بقوله أنكر ( خبر الرخصة ، زاعما أنّه طريق جمع لا إشارة اليه ) أي إلى هذا الجمع ( في أخبار الباب بل ظاهرها تعيّن الرّجوع إلى المرجّحات المقرّرة ) . وحاصل ما قاله هذا البعض ، هو : أنّ هذا النحو من الترجيح بالجمع الدّلالي لم يرد فيه نص ، لأنّ هذا غير مرجّحات المنصوصة . ولكن فيه أنّ المرجّحات موضوعها الخبران المتعارضان وبالجمع الدّلالي يرتفع التعارض ، فليس هناك ترجيح حتّى يقال : هذا المرجّح لم ينص عليه . ( وربّما يلوح هذا أيضا ) أي ما في العدّة من تعيين الرّجوع إلى المرجّحات المقرّرة حتّى في النص و الظاهر ( من كلام المحقّق القمي قده في باب بناء العام على الخاص ، فانّه ) أي المحقّق القمّي قده ( - بعد ما حكم بوجوب البناء - قال ) « 1 » ( وقد يستشكل ) والمستشكل ، هو : سلطان العلماء قد ذكر في حاشيته على المعالم ( بانّ الأخبار قد وردت في تقديم ما هو مخالف للعامة ، أو موافق للكتاب ، أو نحو ذلك ) وهذا بناء على أن ملاحظة مسئلة الترجيحات المنصوصة يجري في العام والخاص أيضا ( وهو ) أي

--> ( 1 ) في القوانين ج 1 ص 257 .